مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 484

ولماذا لم يفصح الراوي بأسمائهم ؟ فهل من المستبعد أن يكون تلكم البعض ( الأوّل ) هي من نسائه اللائي سبق للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن أسرّ إليهن حديثاً فلمّا نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض كما في سورة التحريم ؟

وهل من المستبعد أن يكونا هما اللتان تظاهرا عليه كما في سورة التحريم ؟

ثالثاً : لقد مرّ بنا أيضاً انّ نساء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أرسلن إلى أسامة ثانياً يأمرنه بالدخول ، فهل كنّ جميع نسائه ؟ أو هنّ اللائي أرسلن إليه أوّلاً ؟ ومهما يكن فهل من حقهنّ الإرسال ؟ وما هو حقهنّ في الأمر ؟

رابعاً : لقد مرّ بنا أيضاً انّ أسامة وبعض من كان معه أمتثلوا أمر النساء المرسلات ، فهل كان أمرهنّ أوجب طاعة من أمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ فما بالهم تخلّفوا عن أمتثال أمره صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولم يذهبوا حيث أمرهم وتباطؤا متثاقلين ؟ ثمّ هم هبّوا سراعاً لأمتثال من أمرتهم من النساء طائعين سامعين فيعودوا مسرعين ؟

خامساً : لقد مرّ بنا كتمان الرواة لأسماء تلكم النسوة فهل كان كلّ الرواة نسيّاً فنسوا أسماءهن كما نسوا الوصية الثالثة في حديث الكتف والدواة ؟ أم انّ في كتمان ذلك ستر عليهن والله يحب الساترين ؟

ومهما تكن حقيقة ذلك فسيبقى التساؤل قائماً وبدون جواب مقنع هل كان ثمة تنسيق وتدبير بين بعض نساء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبين أسامة وبعض من كان معه ؟

وهذا أيضاً ليس بالمستبعد من ساحة التصور ، كما أنّه أيضاً غير مستبعد حتى في مرحلة التصديق ، لأنّ أسماء الّذين ذكرتهم الرواية أنّهم أقبلوا مع أسامة هم الثالوث أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ونجد لهذا الثالوث أهلية الترشيح للخلافة فيما ترويه عائشة وقد مرّ حديثها ، كما نجد لهذا الثالوث تنسيقاً في

الصفحة 394 من 484