وجعل يقول : ( أنفذ وأبعث أسامة ) ، ويكرر ذلك ، فودّع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وخرج ومعه أبو بكر وعمر . فلمّا ركب جاءه رسول أم أيمن فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يموت .
فأقبل ومعه أبو بكر وأبو عبيدة ، فانتهوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين زالت الشمس من هذا اليوم وهو يوم الاثنين وقد مات ، واللواء مع بريدة بن الحصيب ، فدخل باللواء فركزه عند باب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو مغلق » (1) .
هذا ملخص حادث بعث أسامة ورزية من تخلف عنه .
( سؤال بعد سؤال فهل من جواب ؟ )
أوّلاً : لقد مرّ بنا انّ أبا بكر وعمر وابن عوف وسعداً أو سعيداً والزبير وأبو عبيدة كانوا فيمن سمّاهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمرهم بالخروج فتخلفوا ، وقد لعن صلىاللهعليهوآلهوسلم من تخلف عن جيش أسامة (2) فهل هم ممّن شملتهم لعنة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ وكيف وهؤلاء ممّن زعم الزاعمون أنهم من المبشرين بالجنة ، فهل يجوز أن يلعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من شهد له بالجنة وبشّره بها ؟
ثانياً : لقد مرّ بنا أنّ بعض نساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أرسلت إلى أسامة وبعض من كان معه .
فمن هي تلكم البعض من نسائه صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ ومَن هم أولئك البعض ممّن كان مع أسامة ؟
____________________
(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 160 ط محققة .
(2) اُنظر الملل والنحل للشهرستاني 1 / 23 ط الثانية سنة 1395 ، وشرح المواقف للجرجاني 8 / 408 ط دار الكتب العلمية بيروت .




