يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقد قدمت اليكم القول معذرة إليكم ، إلّا إنّي مخلف فيكم كتاب ربّي عزوجل وعترتي أهل بيتي . ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها فقال : هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فأسألوهما ما خلفت فيهما ) » (1) .
ولماذا لم يقرأ الأستاذ وأضرابه أسباب النزول في قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (2) وإن حاول هو أو بعضٌ التشكيك في زمان نزولها في ذلك ، فليقل لنا هو وغيره ما سبب نزول قوله تعالى ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) (3) أليس كان من أسباب نزولها مجيء بعض الحاقدين الحاسدين لعليّ فقال للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم « أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصلاة والزكاة والصوم فقبلناها منك ، ثمّ لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : ( من كنت مولاه فهذا مولاه ) ، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله ؟
قال : ( الله الّذي لا اله إلّا هو إنّ هذا من الله ) ؟
فولّى وهو يقول : اللّهم ان كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم ، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله فأنزل الله تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ ) » (4) .
____________________
(1) الصواعق المحرقة / 75 ط اليمنية ، وفي جمع الفوائد للروداني 2 / 332 عن أم سلمة رفعته ( عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض ) ، وأرجح المطالب للآمر تسري / 340 و 598 ط لاهور .
(2) المائدة / 3 .
(3) المعارج / 1 .
(4) راجع كتاب الغدير للمرحوم الشيخ الأميني الجزء الأوّل ستجد تفصيل ذلك موثقاً بالمصادر المقبولة عند المسلمين من السنّة لأنّها من كتبهم .




