مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 484

1 أمّا أهل السنّة فقد قالوا إلّا من شذ منهم : إنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يكتب كتاباً لأبي بكر ثمّ أعرض عنه بمحض أختياره ، وقال : يأبى الله ذلك والمؤمنون إلّا أبا بكر ، مستندين إلى روايات تنتهي كلّها إلى عائشة ، وأخرجها البخاري ومسلم . وقد مرّت الإشارة إليها والردّ عليها في جملة مناقشة أقوال علماء التبرير . فلا حاجة إلى اعادتها .

2 وأمّا الشيعة فقد قالوا أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يكتب الكتاب باسم عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ويعطيه حجة تحريرية بخلافته من بعده ، لكنه صُدّ عن ذلك باعتراض عمر ومن تابعه ، فترك ذلك بعد انتفاء الغرض المطلوب من الكتاب لطعن عمر في الكاتب فضلاً عن الكتاب . ولهم حججهم على ذلك .

والباحث المتجرد عن الهوى والتعصب يدرك أنّ الحقّ معهم ، ويؤيدهم في ذلك اعترافات خطيرة صدرت عن عمر بعد ذلك اليوم بقرابة عقدين من الزمن .

وقد مرّ في مناقشات علماء التبرير الالماح إليها . وستأتي بأوفى من ذلك عند البحث عن ( ماذا قال عمر ؟ وماذا أراد عمر ؟ ) .

والآن لنقرأ شيئاً ممّا ساقه علماء الشيعة في حجتهم على أنّ المراد للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو كتابة الكتاب بأسم عليّ . وهو لا يتنافى مع قولهم بالنص عليه قبل ذلك بل هو منه . لأنهم قالوا إنّما أراد التأكيد لما رأى من بوادر الشر المحدق بالأمة ، فلنقرأ ذلك .

الصفحة 387 من 484