مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 484

إذن فاحتمال كتابة حكم أو مهمات الأحكام مستبعد من ساحة الجدل .

ويبقى السؤال الّذي فرض نفسه ، ماذا أراد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يكتب في ذلك الكتاب ؟

ولا بدّ في الجواب الصحيح هو الاحتمال الآخر وقد طرحه علماء التبرير ، وقال غيرهم بتعيّنه وهو كتابته بتعيين ولي الأمر من بعده . ليتولى تسيير الأمة وفق مصالحها المشروعة ، وإذا تعيّن ذلك لهم فهو الّذي يحل مشاكلها من بعده ، وبالتالي هو الّذي يعصمها من الوقوع في هوة الضلالة .

إذن مراده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان كتابة اسم من يخلفه في قيادة الأمة ويكون على رأس النظام الحاكم ، فيتولى قيادة الأمة إلى شاطيء النجاة بما يصلح أمورها في الدين والدنيا .

قال الشيخ محمّد الغزالي في كتابه فقه السيرة : « وكان النبيّ نفسه قد همّ بكتابة عهد يمنع شغب الطامعين في الحكم ، ثمّ بدا له فاختار أن يدع المسلمين وشأنهم ينتخبون لقيادتهم من يحبون . . . اه » (1) .

ولقد كان في أوّل كلامه مصيباً ولكنه أخطأ في آخره ويعرف جوابه ممّا سيأتي .

ثانياً من ذا أراد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يكتب أسمه في ذلك الكتاب ؟

والجواب على هذا يختلف عليه المسلمون . ومن الطبيعي أن يكون كذلك ، تبعاً لأختلاف الواقع عن الشرعية ، فأهل السنّة لهم جواب لتبرير الواقع ، والشيعة لهم جواب آخر بحسب الشرعية وإرادة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

____________________

(1) فقه السيرة / 353 .

الصفحة 386 من 484