مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 484

ثمّ ليت العقاد تروّى قليلاً ولم يرسل القول على عواهنه ، وراجع الكلمة قبل أن يكتبها .

فقوله : « وكثيراً ما جاراه واستحب ما أشار به وعارض فيه » ؟ لماذا لم يوثق دعواه بشاهد صدق واحد من ذلك الكثير الّذي زعمه . وأين كان ذلك المستحب من مشورته الّذي جاراه فيه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وما أدري هل أنّ ما كان من إعراض النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن أبي بكر وعن عمر حين شاور الناس في يوم بدر فتكلما فأعرض عنهما ، كان ذلك من شواهد الكثير الّذي زعمه (1) ؟

وما أدري لماذا تغيّر وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين قال أبو بكر وحين قال في أناس من قريش : « إنهم جيرانك وحلفاؤك . . . الخ » (2) فهل هذا من شواهد ذلك الكثير الّذي زعمه !

وما أدري لماذا قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد الّذي مرّ : ( يا معشر قريش والله ليبعثنّ الله عليكم رجلاً منكم أمتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم ) ، فقال أبو بكر : « أنا هو يا رسول الله ؟ » قال : ( لا ) ، قال عمر : « أنا هو يا رسول الله ؟ » قال : ( لا ، ولكن ذلك الّذي يخصف النعل ) وكان أعطى عليّاً عليه‌السلام نعلاً يخصفها (3) . وهل هذا من شواهد ذلك الكثير الّذي زعمه ، ثمّ إنّ قوله أشفق عمر من مراجعته فيما سيكتب وهو جد خطير وقال إنّ النبيّ غلبه الوجع . . . الخ .

____________________

(1) أنظر مسند أحمد 3 / 219 و 257 .

(2) نفس المصدر 1 / 155 .

(3) أنظر الخصائص للنسائي / 11 .

الصفحة 382 من 484