مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 484

وختم الكلام فقال : « بيان استنباط الأحكام :

الأوّل : فيه بطلان ما يدعيه الشيعة من وصاية رسول الله عليه الصلاة والسلام بالإمامة . لأنّه لو كان عند عليّ رضي‌الله‌عنه عهد من رسول الله عليه الصلاة والسلام لأحال عليها ( كذا ) .

الثاني : فيه ما يدل على فضيلة عمر رضي‌الله‌عنه وفقهه .

الثالث : في قوله : ( إئتوني بكتاب أكتب لكم ) دلالة على أنّ للإمام أن يوصي عند موته بما يراه نظراً للاُمة .

الرابع : في ترك الكتابة إباحة الاجتهاد لأنّه وكّلهم إلى أنفسهم وإجتهادهم .

الخامس : فيه جواز الكتابة والباب معقود عليه » (1) .

أقول : هذا بعض ما جادت به قريحته من تعقيب وتصويب ، مضغ طعام الأولين فلم يحسن مضغه ، وقد سبق منا ذكر ما قاله الخطابي والبيهقي والمازري ، وبيّنا ما في أقوالهم من ملاحظات ، فلا حاجة بنا فعلاً إلى إعادة ما قد سبق .

ولكن الّذي ينبغي التنبيه عليه في كلام العيني من تفاوت في نقله عن سفيان بن عيينة ، حيث حكي عن الخطابي أوّلاً انّه قال سفيان بن عيينة : أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع منهم الاختلاف . ثمّ حكى عن البيهقي قوله : وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم ، قيل انّ النبيّ عليه الصلاة والسلام أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر . . . ومن البيّن الواضح الفاضح ما بين القولين من تفاوت ! ففي الأوّل النص على أسماء الخلفاء بعده . وفي الثاني أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر . . . فأي القولين هو الصحيح ، أو لا صحيح في المقام ، وإنّما ذلك من أضغاث الأحلام ؟ !

____________________

(1) عمدة القاري 2 / 171 دار إحياء التراث بيروت .

الصفحة 371 من 484