مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 484

كلّ ضلالة ؟ . . . إلى غير ذلك ، ولكن علماء التبرير لا تقنعهم القرائن ولو كانت ألف قرينة .

وقال أيضاً في عمدة القاري : « واختلف العلماء في الكتاب الّذي همّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم بكتابته ، قال الخطّابي يحتمل وجهين :

أحدهما : أنّه أراد أن ينص على الإمامة بعده فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفين . وقيل أراد أن يبيّن كتاباً فيه مهمات الأحكام ليحصل الاتفاق على المنصوص عليه ، ثمّ ظهر للنبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أنّ المصلحة تركه ، أو اُوحي إليه به . وقال سفيان بن عيينة أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع منهم الاختلاف ، ويؤيده أنّه عليه الصلاة والسلام قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة رضي الله عنها : ( ادعو لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإنّي أخاف أن يتمنّى متمّنٍ ويقول قائل ، ويأبى الله والمؤمنون إلّا أبا بكر ) . أخرجه مسلم ، وللبخاري معناه ، ومع ذلك فلم يكتب .

قوله : قال عمر رضي‌الله‌عنه : إنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، قال النووي : كلام عمر رضي‌الله‌عنه هذا مع علمه وفضله لأنّه خشي أن يكتب اُموراً فيعجزوا عنها فيستحقوا العقوبة عليها ، لأنّها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها ، وقال البيهقي : قصد عمر رضي‌الله‌عنه التخفيف عن النبيّ عليه الصلاة والسلام حين غلبه الوجع ولو كان مراده عليه الصلاة والسلام أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركهم لاختلافهم . .

وقال البيهقي : وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قيل إن النبيّ عليه الصلاة والسلام أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر رضي‌الله‌عنه ثمّ ترك ذلك اعتماداً على

الصفحة 369 من 484