يجمع جميع ما قالوه ويفنّد ما زعمه أولئك الخصوم نصرة للحق المهضوم والولي المظلوم .
الثاني عشر : الوشتاني الآبي المالكي
ومن علماء التبرير أيضاً أبو عبد الله محمّد بن خلفة الوشتاني الآبي المالكي المتوفى سنة 828 ه قال في كتابه إكمال إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم في شرح قوله : « قال ابن عباس رضياللهعنه يوم الخميس وما يوم الخميس » قلت هو والقائل هو استعظام وتفجع باعتبار ما أتفق فيه من موته صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم وانقطاع الوحي وخبر السماء . . . ؟ (1)
مع الوشتاني وفتحه الجديد :
أنظر بربّك إلى قوله مفسراً سرّ بكاء ابن عباس هو لموت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كيف يزعم ذلك وهو يقول : « يوم الخميس » وهذا اليوم قبل يوم موته صلىاللهعليهوآلهوسلم بأربعة أيام ، إذ أنّ وفاته كانت يوم الاثنين راجع كتب السيرة والتاريخ ؟ أليس هذا تهرباً من كشف الحقيقة ؟
ثمّ اقرأ واضحك وشرّ البلية ما يضحك قال : « قوله : بكى حتى بلّ دمعه الحصى ، قلت والقائل هو أيضاً : يحتمل بكاؤه لموته صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، أو لما ذكر من شدة وجعه وهو يدل على أنّ شدة المقاساة والنزع عند الإحتضار لا تدل على المرجوحية كما يعتقد بعض العوام . . . » (2) .
والآن إن شئت أيها القارئ أن تبك فأبك على إبل حداها غير حاديها ، فهذا الرجل جاء بما يضحك الثكلى ، لكنه يبكي من له قلب أو ألقى السمع وهو ____________________
(1) إكمال إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم 4 / 352 .
(2) نفس المصدر 4 / 353 .




