فأنظر إلى أقواله هذه : فهو أوّلاً جعل المراد كتابته النص على الأئمّة أو بيان مهمات الأحكام ، ثمّ أستظهر أنّ الكتاب إنّما هو في النص على خلافة أبي بكر قال ذلك بضرس قاطع وقد جاء بأداة الحصر ( إنّما ) وأبطل زعم أنّ فيه زيادة أحكام ، ثمّ عاد ثالثاً فجعل المراد مردداً بين استخلاف أبي بكر أو مهمّات الأحكام .
2 وشاهداً آخر على تناقضه قال : ( فاختلفوا ) أي الصحابة عند ذلك (1) .
وقال : ( فاختلف أهل البيت ) الّذين كانوا فيه من الصحابة لا أهل بيته صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم (2) .
لكنه قال مرة أخرى : ( فاختلف أهل البيت ) النبوي ؟ (3)
فأنظر إلى تناقضه ! !
فهو أوّلاً قال : « هم الصحابة » ، وأكد ذلك ثانياً ونفى أن يكون أهل بيته صلىاللهعليهوآلهوسلم من أولئك الّذين جاؤا بالإختلاف ، ولكنه فجأة وبجرة من القلم بوعي أو غير وعي قال : « فاختلف أهل البيت » النبوي ! !
ولا نطيل المقام عنده فمن شاء أن يستزيد من عجائب تناقضاته فليرجع إلى كتابه (4) ليرى كيف حب الشيء يعمي ويصمّ . ولا عجب من علماء التبرير خصوصاً شرّاح الصحيحين فكم لهم من تأويلات وتمحلات لو أتينا على جميع ما قالوه لاحتجنا إلى تأليف مخصوص في ذلك ، والآن ولا نبخل على القارئ ببعض الأسماء منهم وشيء ممّا عندهم ، فعسى أن يقيض الله لنصرة دينه من ____________________
(1) نفس المصدر 1 / 207 .
(2) نفس المصدر 6 / 463 .
(3) نفس المصدر 8 / 355 .
(4) نفس المصدر 6 / 462 463 .




