مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 484

الذي قرب دخوله في الإسلام ؟ وما اعتذاره إلّا استخفاف بعقول الناس واستجهال لهم على غير أستحياء ، فهو إذ لم يصب الهدف المنشود يكشف عن بلادته أيضاً حين جانب الدقة في كلامه ، فتخيل بهذه الفهفهة الفجّة يغطي ما لا يضمّه ستر ، وأنى له ذلك ، فهو مهما أوتي من براعة التزييف وامعان في المغالاة لا يستطيع التستر على اسم القائل ، ولا الإعتذار عنه ، ولكن ما الحيلة معه ومع أمثاله ، وهذا شأن من يقول ما يشاء من دون تورّع ، ولا يبالي بما يقال فيه ، وهذه سجية علماء التبرير إذ يسوقهم خطأ التقدير ، إلى مهاوي التحوير والتزوير .

الحادي عشر : القسطلاني

وهذا الرجل لدة قومه يدلي بدلوهم ويمتح من غربهم ، ولا يجاوز طريقتهم في تضارب الأقوال ، فهو وبعبارة أوضح يجترّ أقوال السابقين ، من دون التفات لما فيها من هنات وهنات . لذلك كثر عنده التناقض ، وأظن أنّ القارئ يكتفي ببعض الشواهد على ذلك :

1 فمثلاً قال في كتابه إرشاد الساري في شرح ( أكتب لكم كتاباً ) : « فيه النص على الأئمّة بعدي أو أبين فيه مهمات الأحكام » (1) .

ولكنه جاء بجديده فيما يحسب في شرح ( ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ) فقال : « والظاهر إنّ هذا الكتاب الّذي أراده إنّما هو في النص على خلافة أبي بكر . . . » (2) ، وأبطل قول من قال أنّه بزيادة أحكام . . . ، لكنه عاد في شرح ( لكم كتاباً ) فقال : « فيه استخلاف أبي بكر بعدي أو فيه مهمات الأحكام » (3) .

____________________

(1) إرشاد الساري 1 / 207 .

(2) نفس المصدر 5 / 169 .

(3) نفس المصدر 8 / 355 .

الصفحة 364 من 484