مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 484

ثمّ كيف يشتبه عليه قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هل كان من شدة المرض أو كان من أقواله المعروفة ؟ فهل أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال مبهِماً ومتمتِماً ؟ أو لم يقلها كلمة صريحة فصيحة ( إئتوني بدواة وكتف لأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً ) ؟ أين الكلام الّذي يوجب الاشتباه ؟

ثمّ لماذا لم يشتبه ذلك على غير عمر ممّن حضر عنده ؟ ولماذا أحصر عمر عند ما اشتبه عليه الحال إلّا أن يقول : « إنّ النبيّ ليهجر » ؟

نعم كلّ ما يهدف إليه ابن تيمية هو تبرئة عمر من وزر الكلمة وإن تم ذلك على حساب قدسية النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكرامته . ولكن الإعتذار باشتباه عمر لا يرفع عنه الوزر ما دام هو يقرّ لابن عباس بأنه عرف مراد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الكتاب وأنّه أراد أن يكتب لابن عمه فمنع منه وفيما تقدم في الصورتين الثالثة والرابعة من صور الحديث ما يؤكد منعه عن معرفة بالمراد ، وكان المنع منه عن سبق إصرار وعناد فراجع .

رابعاً : زعمه أنّ قول ابن عباس : « الرزية كلّ الرزية » إنّما هو في حقّ من شك في خلافة أبي بكر أو أشتبه عليه الأمر ، فأمّا من علم أنّ خلافته حقّ فلا رزية في حقّه ؟

ولنا أن نسأل ابن تيمية عن ابن عباس صاحب الكلمة هل كان شاكاً أو مشتبهاً عليه الأمر ؟ أو كان عالماً بحقيقة خلافة أبي بكر ؟ والثاني منفي لأنّه هو صاحب الكلمة وهو يتحدث عن نفسه ويعبر عن شعوره ، إذن هو من الشاكين أو المشتبه عليهم الأمر في تحديد ابن تيمية . وإذا كان كذلك ، فابن عباس غير مؤمن بحكم ما يرويه البخاري عن عائشة من حديث ارادة أستخلاف أبي بكر

الصفحة 356 من 484