مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 484

فكيف يمكن تصديق الزعم بأنّه في تصرفه الشاذ يوم الخميس وكلمته النابية في حقّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأخيراً قوله حسبنا كتاب الله يكون أفقه من أبن عباس ؟ !

ولست في مقام المفاضلة ولكن أود تنبيه القارئ إلى أنّ ابن عباس كان قد حفظ المحكم على عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . وعمر لم يحفظ سورة البقرة إلّا في أثنتي عشرة سنة (1) .

ثمّ أليس عمر هو الجاهل والسائل من أبي واقد الليثي : « بأي شيء كان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقرأ في مثل هذا اليوم » (2) وكان ذلك يوم العيد .

فمن كان يجهل ما كان يقرأه النبيّ في صلاة العيد كيف يمكن أن يُزعم له بأنّه أفقه من ابن عباس ؟

اللّهم إنّ ذلك من أكبر الشطط والغلط .

وأخيراً لا آخراً فقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان ، والضياء المقدسي في المائة المختارة والخوارزمي في الجامع عن إبراهيم التيمي قال : « خلا عمر ذات يوم فأرسل إلى ابن عباس فقال له : كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة ؟

____________________

(1) في شرح الموطأ للزرقاني 2 / 194 ما لفظه : وأخرج الخطيب في رواية مالك عن ابن عمر قال : تعلم عمر في أثنتي عشرة سنة فلمّا ختمها نحر جزوراً .

جاء في ربيع الأبرار 2 / 77 ط الأوقاف ببغداد : حفظ عمر سورة البقرة فنحر وأطعم .

(2) هذا ما أخرجه عنه أصحاب الصحاح والسنن كمسلم في صحيحه 1 / 242 ، وأبي داود في سننه 2 / 280 ، ومالك في الموطأ 1 / 147 ، وابن ماجة في سننه 1 / 188 ، والترمذي في صحيحه 1 / 106 ، والنسائي في سننه 3 / 184 ، والبيهقي في سننه 3 / 294 .

الصفحة 350 من 484