مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 484

ألم وألم ؟ وكلّ ألمٍ فيها ألم ! !

وأمّا الرأي الرابع وهو كشف جديد كسابقه ما أنزل الله به من سلطان ، إذ يقول صاحبه أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يكن مبتدءاً بأمره ، بل قال إئتوني أكتب لكم كتاباً لمن طلب منه ذلك ، وأستدل على ذلك بقول العباس لعليّ : أنطلق بنا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فإن كان الأمر فينا علمناه ، وكراهة عليّ هذا وقوله : لا أفعل . . . الحديث .

وهذا من الغرابة بمكان فإن قول العباس لعليّ لو صح إنّما كان صبح يوم الوفاة كان بعد حديث الرزية يوم الخميس بأربعة أيام ، فكيف يكون هو السبب لتقديم الطلب ويكون النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مجيباً لا مبتدءاً ، كما في تاريخ ابن الأثير وغيره فراجع .

سادساً : ابن الأثير الجزري

قال في كتابه النهاية : ( هجر ) ومنه حديث مرض النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قالوا ما شأنه أهجر ، أي أختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الإستفهام ، أي هل تغيير كلامه واختلط لأجل ما به من المرض ، وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل اخباراً فيكون إمّا من الفحش أو الهذيان ، والقائل كان عمر ولا يظن به ذلك (1) .

التبرير الفطير عند ابن الأثير :

ليس من القسوة عليه ما وصفناه به ، فهو إذ لم يأتنا بجديد من عنده ، وكلّ ما بذله من جهده ، أنّه أجترّ أقوال السابقين من علماء التبرير ، واستحسن ذلك ، ____________________

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 255 ط الاُولى مطبعة الخيرية بمصر سنة 1322 ه ( مادة هجر ) .

الصفحة 341 من 484