مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 484

اعترف بصحة دعواهم عمر بن الخطاب حين قال لابن عباس أراده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للأمر فمنعته من ذلك .

وأمّا الثالث وهو الجديد فيما أعلم إذ لم يأت في زبر الأولين ، وهو انّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لهم على طريق المشورة والاختبار ، هل يتفقون فيكتب لهم ، أو يختلفون فيتركه ، فلمّا أختلفوا تركه .

وصاحب هذا الرأي الفطير من الغباء بمكان ، إذ تخيل أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو في أخريات أيامه بعد لم يعرف أصحابه معرفة تامة ، وهو الّذي عايشهم طيلة ثلاثاً وعشرين سنة فلم يعرفهم وما كان عليه بعضهم من المخالفة له ، وكأن تلك التجارب الّتي مرّت عليه في اختلافهم عند المشورة لم تترك في نفسه أثراً يذكر حتى احتاج إلى إختبارهم مرة أخرى ؟

ألم يستشرهم في حرب بدر فكان منهم السامع المجيب ، ومنهم المخذّل المريب الّذي يقول له : انها قريش ما ذلّت منذ عزّت .

ألم يستشرهم في أسارى بدر ؟ فكان منهم من يرى قتل الأسارى ، ومنهم من يرى أخذ الفداء حتى نزلت الآية فحسمت الموقف المترجرج وذلك في قوله تعالى : ( حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ) (1) .

ألم يختلفوا عليه في وقعة أحد ؟ !

ألم يختلفوا عليه في وقعة الأحزاب ؟ !

ألم يختلفوا عليه في قضية بني النضير ؟ !

ألم يختلفوا عليه في صلح الحديبية ؟ !

____________________

(1) محمّد / 4 .

الصفحة 340 من 484