مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 484

4 زعمه بل كذبه على سفيان في حكايته قوله .

5 زعمه تنبيه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأمته على خلافة أبي بكر استخلافه إياه في الصلاة .

أمّا زعمه الأوّل أنّ حديث عليّ بن المديني أتم وقال : زاد عليّ قال سفيان : إنّما زعموا . . . الخ فهذا كذب وهراء ومحض أفتراء ، فحديث سفيان لقد رواه عنه خمسة عشر إنساناً كما مرّ في الصورة التاسعة ، وكلهم من الحفاظ وأئمة الحديث ، وكان عليّ بن المديني واحداً منهم . وحديثه لم يقتصر على رواية البيهقي بأسانيده فقط ، بل رواه عنه البخاري أيضاً وليس فيه هذه الزيادة (1) ، كما لم ترد في أحاديث الرواة الآخرين عن سفيان فمن أين ألصق البيهقي بابن المديني هذه الزيادة ؟

وأمّا زعمه الثاني أنّ عمر قصد التخفيف على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فينفيه ما سيأتي عن عمر نفسه من بيان قصده في منعه ، ولو سلمنا جدلاً ، فهل أنّ عمر كان أبصر بنفس النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منه بنفسه ؟

وأمّا زعمه الثالث أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يكتب لأمته ما هم مستغنون ، مدفوع للحكمة الّتي بيّنها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في كتابة ذلك الكتاب وهي قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( لن تضلوا بعده أبداً ) فإنّ ذلك يدل على أحتياجهم إلى عاصم يعصمهم من الضلالة إلى الأبد ، وليس من تأمين على السلامة والصيانة لهم غير كتابة ذلك .

ولو سلّمنا جدلاً ولا نسلّم صواب قول البيهقي أراد أن يكتب لهم ما هم مستغنون عنه ، فيلزم منه أن ينسب القائل بذلك إلى مقام الرسالة ما لا ____________________

(1) أنظر صحيح البخاري / 6 و 9 .

الصفحة 327 من 484