كتبته أعتماداً على ما علم من تقدير الله تعالى ذلك ، كما همّ به في ابتداء مرضه حين قال : وا رأساه ، ثمّ بدا له أن لا يكتب وقال : يأبى الله والمؤمنون إلّا أبا بكر ، ثمّ نبّه أمته على خلافته باستخلافه اياه في الصلاة حين عجز عن حضورها . . . إلى آخر ما قال (1) ، وكله من الدفع بالصدر .
وقد روى نفسه في سننه الكبرى في كتابة العلم في الصحف ، حديث جابر : « انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا بصحيفة في مرضه ليكتب فيها كتاباً لأمته لا يَضلون بعده ولا يُضِلون ، وكان في البيت لغط وتكلم عمر فتركه » (2) . وهذا الّذي رواه بتر من آخره ما يدين عمر ، ثمّ ذكر بعده في كتابة العلم في الألواح والأكتاف بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( إئتوني باللوح والدواة والكتف والدواة لأكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ) قالوا : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يهجر » (3) .
مع البيهقي في دعاواه :
وتتلخص دعاواه في الأمور التالية :
1 زعمه أنّ حديث عليّ بن المديني أتم لأنّه زاد قول سفيان إنّما زعموا أراد أن يكتب فيها استخلاف أبي بكر .
2 زعمه أنّ قصد عمر هو التخفيف على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال الّذي قال .
3 زعمه أّنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد أن يكتب لهم ما هم مستغنون عنه .
____________________
(1) دلائل النبوة 7 / 183 .
(2) السنن الكبرى 3 / 435 ط بيروت سنة 1411 ه .
(3) نفس المصدر .




