مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 484

واجبات الدين ولوازم الشريعة لم يثنه عنه كلام عمر ولا غيره . . . اه » . هذا ما ذكره ابن حزم في جوامع السيرة (1) ، ومرّ عنه ما ذكره في كتابيه الأحكام والفصل فبأيّهما يأخذ القارئ ؟ وأيهما هو الصحيح ؟ وهل ذلك منه إلّا استغفال لعقول الناس ! ؟ فالحديث الّذي زعم أنّه وجده فانجلت به الكربة فكأنّه عمي أو تعامى أنّ الحديث صورة ممسوخة لحديث الرزية ، وليته كان كحديث الرزية في تظافر نقله لتتكافأ الكفتان ، وينظر عند التعارض لأيهما الرجحان ، وليختر هو معنى ذلك المزعوم ، ثمّ كيف يخفى هذا على مَن سبقه ممّن خرّج الحديثين مثل مسلم وغيره ؟ وسيأتي الكلام في ذلك مفصّلاً عند حديثنا عن عملية التزوير والمسخ ، وسيقف القارئ على قول ابن أبي الحديد المعتزلي وضعوه البكرية في مقابلة الحديث المروي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرضه : ( إئتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلون بعده أبداً ) ، فاختلفوا عنده وقال قوم منهم : لقد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله ، وسيعود ابن حزم مرة أخرى إلى الحديث المزعوم يحاول اثباته بالأيمان ؟

ويكفي في تزييفه أنّه لم يظهر يوم السقيفة حين كان أبو بكر أحوج إليه من كلّ ما احتج به ، فأين كانت عائشة عن رواية ذلك ؟ ولماذا لم تناصر أباها به في أحرج وقت كان محتاجاً لنصرتها بمثله ؟

مضافاً إلى ما سيأتي من كشف حال رجاله فانتظر .

ثالثاً : البيهقي

في أواخر كتابه دلائل النبوة بعد ذكره لحديث الرزية بأسانيده إلى عليّ ابن المديني والحسن بن محمّد الزعفراني عن سفيان بن عيينة عن سليمان عن ____________________

(1) جوامع السيرة / 263 .

الصفحة 324 من 484