مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 484

مع الخطابي :

من المؤسف حقاً تضييع الوقت في رد مزاعمه في الدفاع عن عمه . وما ذكره من الاحتمالات الواهية فهي على عروشها خاوية . فما ذكره أولا من أن لو نص النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما يزيل الخلاف يبطل فضيلة العلماء ويعدم الاجتهاد ، فليته أوضح مراده من فائدة بقاء الخلاف ؟ وما قيمة فضيلة العلماء إذا هي لم ترفع الخلاف من بين الأمة ؟

وليته استدل لنا على ترجيح الاجتهاد على النص النبوي ؟

ما باله يعتذر برمّه وطمّه ، ويجعل من منعه فضيلة تفوق أمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الّذي لا ينطق عن الهوى والّذي يضمن لأمته عدم الضلالة أبداً . فهل بعد هذا أعظم فائدة وعائدة ؟

ما أدري بماذا يجيب الخطابي وأنصاره عن المسائل الآتية :

1 أليس كتاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما يزيل الخلاف أولى بالأعتبار من عدمه وبقاء الخلاف بين الأمة يخوضون في الجهالة وحيرة الضلالة ؟

ماذا يبتغي الخطابي وابن الخطاب من بقاء فضيلة العلماء ؟ أليس فضيلتهم لهداية الأمة ؟ فإذا كان كذلك فكتابه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يغني وهو أولى بالأتباع فلماذا منع منه عمر ؟

ثمّ هل كان الخطابي يرى في عمه أنّه أعلم من النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بما يصلح الأمة ؟ ولا أظن مسلماً يقول بذلك ، فالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين أمر بالكتاب هل كان يعلم بذهاب فضيلة العلماء أوّلاً ؟ والثاني باطل ومستلزم للكفر ، وعلى الأوّل فلا بدّ من علمه

الصفحة 317 من 484