ومن القرن التاسع : شهاب الدين ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه له فتح الباري في شرح صحيح البخاري وغيره .
ومن القرن العاشر : شهاب الدين أحمد بن محمّد القسطلاني المتوفى سنة 923 ه له إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري وغيره . وأخيراً من القرون المتأخرة نذكر ما قاله الدهلوي واللاهوري ومن المعاصرين العقاد والريّس .
ماذا قال علماء التبرير ؟
أوّلاً : الخطابي
قال : إنّما ذهب عمر إلى أنّه لو نصّ بما يزيل الخلاف لبطلت فضيلة العلماء وعدم الإجتهاد ، حكاه عنه ابن حجر في فتح الباري (1) .
وقال أيضاً : ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنّه توهم الغلط على رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أو ظن له غير ذلك ممّا لا يليق به بحال . لكنه لمّا رأى ما غلب على رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم من الوجع وقرب الوفاة مع ما أعتراه من الكرب ، خاف أن يكون ذلك القول ممّا يقوله المريض ممّا لا عزيمة له فيه ، فتجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدين .
كذا حكاه النووي عنه في شرح صحيح مسلم (2) ، وحكاه بلفظ آخر وتفاوت يسير في فتح الباري (3) ، فراجع .
____________________
(1) فتح الباري 1 / 219 ط مصطفى البابي الحلبي سنة 1378 ه .
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 11 / 91 ط مصطفى الحلبي .
(3) فتح الباري 9 / 198 199 .




