أمّا البحث في مصادر الحديث كمّاً وكيفاً وهي فيما اطلعت عليه كثيرة فهو بحث شائق شائك ، إذ يجد القارئ فيها أمهات المراجع في السنّة والحديث ، وعيون كتب التاريخ والسيرة ، وجوامع اللغة والأدب . ومع ذلك نجدها تختلف اختلافاً شائناً في أدائه كما مرّ في صوره وسواء كان ذلك من الرواة في الأسانيد وما آفة الأخبار إلّا رواتها أو رجال المسانيد وهم حفاظها وحماتها فهو يبقى مادة للنقاش والإدانة ، لتحمّل أصحابه عبء الأمانة ، فلم تصل إلينا إلّا وقد لفّتها براقع الخيانة . فعرّضت حَمَلتها إلى كثير من النقد والتجريح ، سواء منهم الصحيح وغير الصحيح .
ولا نستبق رجال الصحاح وغيرهم في الخوض حول الكيفية وما لها وما عليها ، إذ سيأتي ذلك مفصلاً ولكنا سنعرض أمام القارئ جانباً من أسماء الرواة بدءاً من يوم الحَدَث ، وانتهاء بمَن أودع الحديث كتابه . ليكون على بيّنة من أمره أزاء ما ألمّ بالمسلمين من تشرذم ، سبّبه ذلك الحدَث في ذلك الحديث .
القرن الأوّل :
1 الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ، روى الحديث عنه الحسن بن أبي الحسن البصري ، وأخرجه أبو محمّد عبد السلام الخوارزمي في سير الصحابة والزهاد راجع ( الصورة 2 ) ، وروى عنه أيضاً نعيم بن يزيد بصورة مهلهلة وحديثه في مسند أحمد (1) ، وطبقات ابن سعد كما مرّ في ( الصورة 1 ) .
2 الخليفة عمر بن الخطاب ، روى الحديث بنفسه ، وعنه أسلم وغيره ( راجع الصورة 3 و 4 ) ، كما اعترف به أيضاً بعد ذلك في حديث له مع ابن عباس ، وهو من جملة احتجاج ابن عباس عليه كما سيأتي .
____________________
(1) مسند أحمد 1 / 90 .




