ابن جبير عن ابن عباس ، فذكر هذا الحديث وفيه : ( أنّ قوماً قالوا عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك اليوم ما شأنه ؟ هجر ! ) . . . ا ه » (1) .
أقول : حيث سبق لابن حزم أن ذكر حديث البخاري المروي في صحيحه في كتاب العلم باب كتابة العلم (2) قد مرّ في الصورة الثانية عشرة كما أشرنا آنفاً فهو الآن يشير إليه بقوله : وحدّثناه عبد الله بن ربيع إلى آخر السند . . . عن سفيان الثوري ، وما ذكره بهذا السند يختلف متناً عما مرّ ولا مؤاخذة عليه لأنّه بسند آخر . ولكن المؤاخذة فيما وقع في السند من وهم خفيّ لم يتنبّه له حتى محقّق الكتاب الشيخ أحمد محمّد شاكر وذلك أنّ سند ابن حزم هذا ينتهي إلى سفيان الثوري ، ولم يذكر أحد غيره ذلك ، بل إنّ الأسانيد المنتهية إلى سفيان كلّها تنتهي إلى سفيان بن عيينة كما مرّت في الصورة التاسعة ، ولم نقف على رواية سفيان الثوري للحديث إلّا عند ابن حزم في هذا المقام ، كما لم نقف على راوِ عن الثوري أو ابن عيينة اسمه محمّد بن منصور ، نعم ذكر ابن حجر في التقريب رجلين بهذا الاسم توفي أحدهما سنة 252 والثاني سنة 4 256 . ولم يذكر أنّهما من الرواة عن أحد السفيانَين . لكن الذهبي ذكرهما في الكاشف (3) فلعله أحدهما أو كلاهما يروي عن ابن عيينة فيما ذكر . ثمّ لا يبعد والله العالم وقوع التصحيف في اسم هذا الراوي ، وانّ الصحيح في اسمه هو سعيد بن منصور وهو صاحب السنن ، وقد مرّ في الصورة التاسعة أنّه أحد رواة الحديث عن سفيان ابن عيينة . وعلى ذلك يكون احتمال تصحيف اسم ( سعيد ) ب ( محمّد ) من سهو ____________________
(1) الإحكام في اُصول الأحكام 7 / 122 تح أحمد محمّد شاكر .
(2) صحيح البخاري 1 / 39 ط بولاق .
(3) الكاشف 3 / 9 100 .




