أصحابه : انّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في المرض الّذي قبض فيه : ( أيتوني بصحيفة ودواة لأكتب لكم كتاباً لا تضلون بعدي ) ، فدعا الع باس بصحيفة ودواة ، فقال بعض من حضر : إنّ النبيّ يهجر ، ثمّ أفاق النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له العباس : هذه صحيفة ودواة قد أتينا بها يا رسول الله فقال : ( بعد ما قال قائلكم ما قال ) ، ثمّ أقبل عليهم وقال : ( احفظوني في أهل بيتي ، واستوصوا بأهل الذمة خيراً ، وأطعموا المساكين وأكثروا من الصلاة ، واستوصوا بما ملكت أيمانكم ) ، وجعل يردّد ذلك صلىاللهعليهوآلهوسلم وإني لأعلم أنّ منكم ناقض عهدي والباغي على أهل بيتي » (1) .
أقول : قد يزعم متنطع أنّ في نهاية السند إرسال أو انقطاع وبالتالي ضعف السند ( لجهالة بعض أصحابه ) ولكن ذلك ليس بضائر بعد أن عرفنا وألفنا الكتمان في أسماء رموز المعارضة في هذا الحديث ، ولتكن هذه الصورة من المؤيدات لما سبقها من الصور ، على نحو ما يأتي من مرسلات ، نأتي على ذكر بعضها .
الصورة الثانية والعشرون :
أخرجها أبو عبيد البكري في كتابه فصل المقال في شرح كتاب الأمثال بلفظ : « وقال ابن عباس : اشتد برسول الله عليه الصلاة والسلام وجعه فقال : ( إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي ) ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ . . . اه » (2) .
أقول : من المضحك وشرّ البلية ما يضحك أن تطبع الكتاب دار الأمانة ، ومؤلف الكتاب في روايته الحديث تعوزه الأمانة .
____________________
(1) نفس المصدر / 598 .
(2) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال / 28 ط بيروت دار الأمانة .




