وأمّا رواية أحمد بن حنبل الثاني عشر في القائمة فقد أخرجها في مسنده (1) عن ابن عيينة بلا واسطة ويبدو أنّه سمع الحديث من سفيان بن عيينة أكثر من مرة لقوله : « قال مرة كذا » . فحدث تفاوت لفظي لتكرر سماعه ، وهذا يسوّغ لنا تحميل سفيان عبء الاختلاف إلّا فيما لا يسع تحميله ، نحو صنيع أبي داود الّذي أشرنا إليه .
وأمّا رواية أبي بكر بن أبي شيبة وهو الثالث عشر في القائمة فقد أخرجها عنها مسلم (2) نحو روايته عن سعيد بن منصور .
وأمّا رواية الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني الرابع عشر من القائمة فقد أخرجها البيهقي في سننه وهذا لفظه : « حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء ، انبأ أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد البصري بمكة ثنا الحسن بن محمّد الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة . . . سمعت ابن عباس رضياللهعنهما يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى ، ثمّ قال : أشتد وجع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ( أئتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ) ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقال : ( ذروني فالّذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه ) ، وأمرهم بثلاث : فقال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، والثالثة نسيتها » (3) ثمّ قال البيهقي عقب ذلك : رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وغيره عن سفيان ، ورواه مسلم عن سعيد بن منصور وقتيبة وغيرهما عن سفيان .
____________________
(1) مسند أحمد 1 / 222 .
(2) صحيح مسلم 5 / 75 .
(3) السنن الكبرى 9 / 207 .




