أقول : ما علّمت عليه بين قوسين وضع عليه رمز نسخة ، يعني لم يرد في جميع نسخ سنن أبي داود .
ونعود إلى ما رواه أبو داود عن سعيد بن منصور ، لماذا قطع من الحديث رأسه فلم يذكر أوّله ، بل لم يذكر منه إلّا الوصية مع انّ حديث سعيد بن منصور أخرجه مسلم في صحيحه والخوارزمي في سير الصحابة ولفظهما متقارب ، وقد مرّ برواية مسلم في هذه الصورة عند ذكر قتيبة شيخ البخاري ، فراجع وقارن لتعرف مدى أمانة أبي داود ولعله هو الآخر يفتري على سعيد بن منصور بأنّه لم يذكر أوّل الحديث ، أو ذكره فنسيه هو الآخر ، كما في الوصية الثالثة وسيأتي مزيد بيان عنها فقال عنها سليمان : لا أدري أذكر سعيد الثالثة فنسيتها أو سكت عنها . لكن أبا داود أفترى على ابن عباس فنسب إليه أنّه قال : « وسكت عن الثالثة ، أو قال : فأنسيتها » .
وأمّا رواية محمّد بن سعد الثامن في القائمة فقد أخرجها في كتابه ، ولفظه كما مرّ إلّا في قوله : ( أئتوني بدواة وصحيفة ) ، وفي آخر الحديث : « أو سكت عنها عمداً » (1) .
وأمّا رواية عليّ المديني العاشر في القائمة فقد أخرجها البيهقي (2) عن عليّ بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عنه عن سفيان ، وفي روايته زيادة لم يشاركه فيها أحد ممّن روى عن سفيان سنأتي على ذكرها عند نقل ما قاله البيهقي ضمن علماء التبرير .
____________________
(1) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 36 ط ليدن عن سفيان بلا واسطة .
(2) دلائل النبوة 7 / 181 .




