وإلى القارئ استعراض رواياتهم :
أمّا رواية يحيى بن آدم أوّل القائمة فهي تتفق مع رواية أحمد بن حماد الدولابي الخامس عشر من القائمة كما أخرجها الطبري ، وإليك لفظه : « حدّثنا أبو كريب قال حدّثنا يحيى بن آدم . . . قال ابن عباس : يوم الخميس » قال الطبري ثمّ ذكر نحو حديث أحمد بن حماد الدولابي ، والحديث المشار إليه كان قد ذكره قبل هذا ولفظه : « قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! قال : أشتد برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعه فقال : ( إيتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي أبداً ) ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ أن يتنازع ، فقالوا : ما شأنه ؟ أهجر أستفهموه ؟ فذهبوا يعيدون عليه ، فقال : ( دعوني فما أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه ) ، وأوصى بثلاث قال : ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالثة عمداً ) ، أو قال فنسيتها . قال الطبري : في رواية يحيى بن آدم غير أنّه قال : ولا ينبغي عند نبيّ أن يُنازع . . . اه » (1) .
فهذه رواية الطبري كفتنا مؤنة البحث عن مقارنة حديثين لراويين عن سفيان وهما يحيى بن آدم وأحمد بن حماد ، وهما أوّل القائمة وآخرها .
وأمّا رواية عبد الرزاق الثاني من القائمة فقد أخرجها في كتابه المصنف عن ابن عيينة بلا واسطة بينهما وهو لا يختلف في حديثه كثيراً عما أخرجه البخاري عن شيخه قبيصة ، إلّا فيما جاء في آخره قال : « فأمّا أن يكون ____________________
(1) تاريخ الطبري 3 / 193 ط الحسينية بمصر .




