ولا يُضِلّون ، قال : فكان في البيت لغط وكلام وتكلم عمر بن الخطاب . قال : فرفضه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » (1) .
وبهذا النص ورد في نهاية الإرب للنويري (2) ، ورواه البيهقي في سننه باب كتابة العلم في الصحف وبتره عند قوله : وتكلم عمر فتركه (3) .
وأخرج ابن سعد أيضاً بسنده عن محمّد بن عمر عن إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر قال : « دعا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لأمته لا يَضِلوا ولا يُضلّوا فلغطوا عنده حتى رفضها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » (4) .
أقول : وأخرج هاتين الروايتين الهيثمي في مجمع الزوائد إلّا أنّه قال في آخر الأولى : « فرفضها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . وقال : رواه أبو يعلى . وعنده في رواية : يكتب فيها كتاباً لأمته قال : لا يَظلمون ولا يُظلمون . ثمّ قال : ورجال الجميع رجال الصحيح » (5) ، ثمّ أخرجها ثانياً وقال : « رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف » (6) .
أقول : وسند أحمد كما في مسنده عن موسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر (7) ، ونحن لا يهمنا الخلاف في ابن لهيعة بعد ما مرّ عن ابن سعد بإسنادين ليس فيهما ابن لهيعة ويأتي عن ابن حبّان كذلك ، لكن الّذي يهمّنا هو التحريف عنده في آخر الرواية الأولى !
____________________
(1) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 36 .
(2) نهاية الإرب 18 / 375 .
(3) سنن البيهقي 3 / 435 ط بيروت سنة 1411 .
(4) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 37 .
(5) مجمع الزوائد 4 / 214 .
(6) نفس المصدر 9 / 33 .
(7) مسند أحمد 1 / 324 .




