الصورة الأولى :
ما روي عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام :
أخرج ابن سعد في طبقاته قال : « أخبرنا حفص بن عمر الحوضي عن عمر بن الفضل العبدي عن نعيم بن يزيد عن عليّ بن أبي طالب انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا ثقل قال : ( يا عليّ إئتني بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتي بعدي ) ، قال : فخشيت أن تسبقني نفسه ، فقلت : إنّي أحفظ ذراعاً من الصحيفة .
قال : فكان رأسه بين ذراعي وعضدي ، فجعل يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم .
قال : كذلك حتى فاضت نفسه ، وأمر بشهادة أن لا اله إلّا الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله حتى فاضت نفسه ، من شهد بهما حُرّم على النار » (1) .
أقول : أخرج هذه الصورة أحمد في مسنده : « عن بكر بن عيسى الراسبي عن عمر بن الفضل وإلى قوله : وما ملكت أيمانكم » (2) . ورواها البخاري في الأدب المفرد (3) . وهذه الصورة كما تراها مهلهلة الجوانب ، تخفق فيها رياح الأهواء ، فرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأمر عليّاً باحضار طبق ليكتب فيه ما لا تضل أمته بعده ، وعليّ عليهالسلام لا يمتثل خشية أن تسبقه نفس النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ ! وجعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ، حتى فاضت نفسه ؟ !
____________________
(1) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 36 .
(2) مسند أحمد 1 / 90 .
(3) الأدب المفرد / 9 .




