ثالثاً : حديث الرزية
حديث وأي حديث ؟ ! حديث ترك الأمة تخبط في عشواء إلى يوم القيامة .
حديث وأي حديث ؟ ! حديثٌ فتح باب الفرقة والاختلاف بين الأمة والنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعدُ بين ظهرانيهم ، يدعوهم لما يحييهم فلم يستجيبوا له ، بل كايدوه وعاندوه حتى أغمي عليه .
حديث وأيّ حديث بعده يؤمنون ؟ ! حديث ما ذكره حبر الأمة عبد الله بن عباس رضياللهعنه إلّا وبكى ، بكاءٌ وأيّ بكاء ؟ ! بكاءٌ يبلّ دمعه الحصى ، بكاءٌ كأنّ دموعه حين تسيل نظام اللؤلؤ .
هكذا يصفه الرواة فلنقرأ ولنبك مع حبر الأمة ، ولنندب حظ الأمة العاثر حيث أضاعت تلك الفرصة الثمينة ، فرفضت ذلك العرض السخيّ المؤمِّن من الضلالة أبداً .
فلنقرأ ما يرويه ابن عباس رضياللهعنه :
قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! يوم أشتد برسول الله وجعه فقال : ( إيتوني بدواة وبياض اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً ) . فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع فقال عمر : إنّ النبيّ يهجر وفي حديث آخر : « إنّه ليهجر » ، وفي ثالث : « إنّه هجر » ثمّ قال : عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف مَن في البيت ، وأختصموا فمن قائل يقول : القول ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ،




