مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 484

بالسبّابتين ولا أنّ أحدهما أقدم من الآخر ، فتمسكوا بهما ، لن تضلوا ، ولا تقدّموا منهم ، ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ) (1) .

وابن عباس من رواة الحديث المذكور في موارده الأخرى ، كيف يعقل أن يروي الخطبة وهو من شهودها ، ثمّ يغفل رواية الحديث المذكور . وهكذا نبقى في دوامة الشك والريبة ، من مدوّني السيرة والحديث ، وفي قنواتهم المتصلة بابن عباس ، وغفلوا عن انّ حبل الكذب قصير ، والناقد بصير ، وفاتهم انّ قول ابن عباس : « فوالّذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته » إنّما يناسب حديث الثقلين شكلاً ومضموناً دون باقي فقرات الخطبة النبوية ، لكن رواة السوء كتموا ما لم يرق لهم ولأوليائهم روايته ، ودوّنوا لهم ما شاؤا ، وبذلك ضيّعوا الأمانة ، فأستحقّوا الإدانة .

ويزيدنا بصيرةً بمراد ابن عباس رضي‌الله‌عنه في قوله : « فوالّذي نفسي بيده إنّها لوصيته إلى أمته » ما رواه رضي‌الله‌عنه عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال قال : ( من سره أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليّاً من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهماً وعلماً ، ويل للمكذبّين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) (2) .

____________________

(1) أنظر ينابيع المودة / 34 ط أستانبول .

(2) حلية الأولياء 1 / 86 ، فرائد السمطين 1 / 53 .

الصفحة 232 من 484