أوّلاً : حجة الوداع « حجة الإسلام »
وإلى القارئ ما ورد عنه في تلك الحجة بدءاً من تسميتها ، ومروراً بالمشاعر وأحكامها ، وانتهاءاً برجوع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المدينة بعد انقضائها ، ويصح منا تسمية ذلك بمنسك ابن عباس كما رواه عنه أصحاب المصادر التالية :
1 أخرج ابن سعد بسنده عن طاووس عن ابن عباس أنّه كره أن يقول حجة الوداع ، قال : فقلت : حجة الإسلام ؟ قال : نعم حجة الإسلام (1) .
2 اخرج ابن كثير في السيرة النبوية نقلاً عن أحمد بسنده عن سعيد بن جبير قال : « قلت لعبد الله بن عباس : يا أبا العباس عجباً لاختلاف أصحاب رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم في إهلال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم حين أوجب ؟ ! فقال : إنّي لأعلم الناس بذلك ، إنّما كانت من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم حجة واحدة ، فمن هناك اختلفوا .
خرج رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم حاجاً ، فلمّا صلّى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه ، أوجب في مجلسه ، فأهلّ بالحجّ حين فرغ من ركعتيه ، فسمع ذلك منه قوم ، فحفظوا عنه ، ثمّ ركب ، فلمّا أستقلت به ناقته أهلّ ، وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك إن الناس إنّما كانوا يأتون إرسالاً ، فسمعوه حين أستقلت به ناقته يُهلّ ، فقالوا : إنّما أهلّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم حين أستقلّت ____________________
(1) طبقات ابن سعد 2 ق 1 / 135 .




