مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 484

( الحلقة الرابعة ) : حبر الأمة في الميزان وتتضمن ما جاء فيه من الجرح والتعديل . وبها خاتمة الكتاب .

نسأله تعالى أن يمنّ عليّ بإخراج ذلك من ضم الشتات قبل الممات ، إنه مجيبُ الدعوات .

نور على الدرب لما فيه :

أوّلاً : إنّ كتابة التاريخ كل التاريخ إنّما هو محور تسجيله وهو رهن ذمة الرواة الذين يروون للناس غالباً ما يهواه الحاكمون ، فللسلطة والأموال بريق مخادع على حروف التدوين ، يراه الباحث بوضوح حين يجد في مدونات المؤرخين ما يكاد يخطف بالأبصار ، من أكداس التراث الحافل بالمناقبيات والمزايدات المحشورة للتفخيم والتعظيم ، وحتى الاستعانة بالغيبيات ، لإضفاء القداسة على الحاكمين وأتباعهم ، وتطويعاً للمحكومين بكّمّ أفواههم ، عن تهوين أقدار حكّامهم ، أو تهويل أخطائهم ، فإن ذلك من قدر الله فعليهم الرضا والتسليم ، والى جانب ذلك يجد الهمز واللمز للأخصام ، وهذا ما يجعل الباحث وهو يدرك الدوافع وراء الرفع والوضع في دوّامة من الشك والريبة في صحة جميع ما في المدونات سواءاً في تقييم الرجال أو عرض الأحداث ، وسواءاً كتب الأقدمين أو المحدثين .

لذلك كانت مهمة الباحث المحايد . ولنسميه بالموضوعي النزيه . صعبة جداً ، حيث عليه أن يكون حذراً ويقظاً ، مستعملاً عقله وفطنته ليستشفّ ما وراء النص ، ويتبيّن وجه الحق فيأخذ به ، ويُصدر أحكامه على ضوئه ، ولا ينساق وراء

الصفحة 21 من 484