عودة إلى الشواهد
ومن جملة نمط ما مرّ من الشواهد الدالة على عناية الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم بابن عمه ما رواه السيد ابن طاووس عن عبد الله بن عباس أنّه قال : « يا رسول الله طوبى لمن رأى ليلة القدر فقال له : يا بن عباس ألا أعلمك صلاة إذا صليتها رأيت بها ليلة القدر كلّ ليلة عشرين مرة وأفضل ؟ فقال : علّمني صلّى الله عليك . فقال له : تصلي أربع ركعات في تسليمة واحدة ويكون من بعد العشاء الأوّل وتكون قبل الوتر ، في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات وقل هو الله أحد ثلاث مرات ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات وقل هو الله أحد ثلاث مرات ، وفي الثالثة والرابعة مثل ذلك فاذا سلّمت تقول ثلاث عشرة مرة أستغفر الله ، فوحق من بعثني بالحقّ نبيّاً أنّه من صلّى هذه الصلاة وسبّح في آخرها ثلاث عشرة مرة وأستغفر الله فإنّه يرى ليلة القدر كلّما يصلي هذه الصلاة ، ويوم القيامة يشفع في سبعمائة ألف من أمتي وغفر الله له ولوالديه إن شاء الله تعالى » (1) .
وأحسب أنّه صلّى ما علّمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرأى انها ليلة ثلاث وعشرين فقد روى البلاذري في ترجمته من الأنساب بسنده عنه قال : « أتيت في منامي فقيل لي هذه ليلة القدر فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنظرت فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين » (2) .
____________________
(1) الإقبال / 65 ط الثانية نشر دار الكتب الإسلامية سنة 1390 ه .
(2) أنساب الأشراف برقم / 75 نسخة مخطوطة بقلمي .




