دعوا من المجد اكنافاً إلى أجل | حتى إذا كملت اظماؤهم وردوا | |
ميت بمصر وميت بالعراق ومي | ت بالحجاز منايا بينهم بدد | |
كانت لهم همم فرقنّ بينهم | إذا القعاديد عن امثالهم قعدوا | |
بث الجميل وتفريج الجليل واعط | وإعطاء الجزيل الذي لم يعطه أحد (1) |
أقول : من الغريب انه لم يعقب على ذلك بشيء ، من حيث القبور . فان بني العباس وإن كانوا كما قال أبو صالح صاحب التفسير : ما رأينا بني أم أبعد قبوراً من بني العباس لأم الفضل (2) .
إلّا أنّ في البيت الثاني قوله : وميت بالعراق فمن هو يا ترى ذلك الميت ؟ !
على أنّ الأبيات المذكورة أوردها أبو عليّ القالي في أماليه منسوبة لأم معدان الأنصارية بزيادة في أولها وهي :
لا يبعد الله فتياناً رُزئتهم | بانوا لوقت مناياهم فقد بعدوا | |
أضحت قبورهم شتى ويجمعهم | زوّ المنون (3) ولم يجمعهم بلد |
ثم الأبيات الأربعة السابقة باختلاف في الترتيب (4) .
فرحمة الله على أم الفضل وأخواتها المؤمنات .
رأيهم بمكة من اعلان العصيان ، ان أم الفضل كانت بمكة وعلمت بذلك فاستأجرت رجلاً من جهينة اسمه ظفر وكتبت معه عن نية القوم ، وأمرته أن يسرع في ايصال كتابها إلى الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بالمدينة . وعلى هذا فهي كانت باقية حيّة إلى زمن خلافة الإمام عليهالسلام .
(1) زهر الأداب 4 / 104 .
(2) المعارف لابن قتيبة / 122 ، ووفيات الاعيان 3 / 64 .
(3) زوّ المنون : أحداثها .
(4) الأمالي للقالي 2 / 96 .




