فرداً بلا اشباه | أعاذه إلهي |
من أمم الدواهي (1) |
وكانت هي مع النساء في بيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه الذي توفي فيه .
فقد روى الشيخ المفيد بسنده إلى زيد بن عليّ بن الحسين عليهالسلام قال : « وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه الذي توفي فيه رأسَه في حجر أم الفضل وأغمي عليه فقطرت قطرة من دموعها على خدّه ففتح عينيه وقال : ما لك يا أم الفضل ؟ قالت نعيتَ الينا نفسَك وأخبرتنا أنك ميت ، فإن يكن الأمر فينا فبشرنا ، وان يكن في غيرنا فأوص بنا قال فقال لها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنتم المقهورون والمستضعفون من بعدي » (2) .
وروى نحو هذا مرة أخرى بسند آخر ينتهي إلى أم الفضل بن العباس قالت : « لمّا ثقل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه الذي توفي فيه أفاق إفاقة ونحن نبكي حوله فقال : ما الذي يبكيكم ؟
قلنا : يا رسول الله نبكي لغير خصلة : نبكي لفراقك إيانا ، ولانقطاع خبر السماء عنا ، ونبكي للأمة من بعدك فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمّا إنكم المقهورون والمستضعفون من بعدي » (3) .
وتوفيت أم الفضل بعد زوجها العباس (4) . ومن الغريب أنّ الحصري القيرواني ذكر في كتابه زهر الآداب قال : يقال أنّ امرأة العباس عم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت ترثي بنيها :
____________________
(1) المناقب لابن شهراشوب 3 / 159 ط الحيدرية ، وكتاب قمقام لفرهاد ميرزا / 30 . ومرّ عن النووي ان قثم بن العباس كان أخاً للحسين من الرضاعة .
(2) أمالي المفيد / 112 ط الحيدرية سنة 1367 ه .
(3) نفس المصدر / 188 .
(4) في كثير من المصادر أنها توفيت قبل زوجها العباس وذلك في زمن خلافة عثمان ولكن سيأتي في الحديث عن شأن الناكثين لبيعة الإمام عليهالسلام بعد مقتل عثمان وما أجتمع عليه




