فقد أخرج ابن حجر في الإصابة عن الزبير بن بكار وغيره انّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « الأخوات الأربع مؤمنات : أم الفضل ، وميمونة ، وأسماء ، وسلمى » (1) ، وفي رواية البلاذري : « قال صلىاللهعليهوآلهوسلم أحبهنّ لإيمانهنّ » (2) .
وأخرج أيضاً عن الواقدي بسنده عن كريب : « ذكرت ميمونة وأم الفضل وأخواتها لبابة وهي بكر وعزة ، وأسماء ، وسلمى فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ الاخوات مؤمنات » (3) .
وهذه الاخوات مع اخت سابعة لهن اسمها حميدة ، هن اللواتي ترحم عليهن الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهالسلام فيما أخرجه الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه في كتابه الخصال بسنده عن أبي بصير والسند صحيح قال سمعته يعني الباقر يقول : رحم الله الأخوات من أهل الجنة ، فسماهنّ : أسماء بنت عميس الخثعمية ، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب عليهالسلام ، وسلمى بنت عميس الخثعمية ، وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب ، وخمس من بني هلال : ميمونة بنت الحارث ، كانت تحت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأم الفضل عند العباس وأمها هند والعصماء أم خالد ، وعزة كانت في ثقيف عند الحجاج بن علاط ، وحميدة لم يكن لها عقب (4) . وكفى بشهادة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وشهادة ابنه وحفيده الإمام الباقر عليهالسلام في حق تلكم الأخوات دليلاً على حسن حالهن ، وعلو مقامهنّ ، فرحمهنّ الله تعالى برحمته .
____________________
(1) الاصابة 8 / 276 .
(2) أنساب الأشراف ( ترجمة أبي طالب ) / 44 .
(3) الاصابة لابن حجر 8 / 276 ، ومعجم الطبراني 11 / 327 ، ومجمع الزوائد 9 / 260 ، وقال : رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، ورواه الحاكم في المستدرك 4 / 32 33 وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
(4) الخصال ( باب السبعة ) / 332 ط الحيدرية .




