عند ذكر فضيلته ، وتباعدت الأنساب عند ذكر عشيرته ، صاحب البيت والسقاية ، والنسب والقرابة ، ولم لا يكون كذلك ؟ وكيف لا يكون كذلك ؟ ! ومدبّر سياسته اكرم من دبّر ، وأفهم من نشأ من قريش وركب (1) .
ومن كلام له يجري مجرى الوصية لابنه عبد الله وذلك في أيام عمر . قال له : « أنت أعلم مني ولكني أشد تجربة للأمور منك ، وان هذا الرجل يعني عمر قد قربّك وقدّمك يستخليك ويستشيرك ويقدمك على الأكابر من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإني أوصيك بخلال أربع : فلا تفشين له سراً ، ولا يجرينّ عليك كذباً ، ولا تغتابن عنده مسلماً ، ولا تحدّثه بشيء حتى يسألك عنه » (2) .
قال الشعبي : قلت لابن عباس : كل واحدة خير من ألف ، قال : اي والله ومن عشرة آلاف .
وقال له : « يا بني لا تعلّم العلم لثلاث خصال : لا ترائي به ، ولا تماري به ، ولا تباهي به ، ولا تدعه لثلاث خصال : رغبة في الجهل ، وزيادة في العلم ، واستحياء من التعلم » (3) .
____________________
(1) مستدرك الحاكم 3 / 329 .
(2) أنساب الأشراف للبلاذري ترجمة ابن عباس نسخة مخطوطة عندي 3 / 51 ، وفتح الباري 10 / 366 ط مصطفى محمّد البابي الحلبي سنة 1378 ه نقلاً عن مكارم الأخلاق للخرائطي . وتاريخ ابن عساكر 12 / 305 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 4 / 448 ويوجد تفاوت في اللفظ وفي بعض المصادر : ولا يجربنّ عليك كذباً ، وعيون الاخبار لابن قتيبة 1 / 19 ط دار الكتب المصرية ، والعقد الفريد 1 / 7 ، وأنباء نجباء الأبناء ص 81 ، والكامل للمبرد 2 / 312 ، والمستظرف / 89 ، وسراج الملوك للطرطوشي / 222 ، والأداب لجعفر بن شمس الخلافة / 28 ط الخانجي سنة 1349 ه ، والفتوحات الاسلامية لزين دحلان 2 / 338 وغيرها .
(3) جامع بيان العلم لابن عبد البر 1 / 170 .




