مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 484

وقال البلاذري في أنساب الأشراف فتكلم العباس فقال : « يا معشر الأوس والخزرج قد دعوتم محمداً إلى ما دعوتموه إليه ، ونحن عشيرته ولسنا بمسلميه ، فإن كنتم قوماً تنهضون بنصرته ، وتقوون عليها ، وإلا فلا تغروه وأصدقوه ، فان خير القول أصدقُه » (1) .

وقال ابن هشام في سيرته : « كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب فقال : يا معشر الخزرج وكانت العرب إنّما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج خزرجها وأوسها إن محمداً منا حيث قد علمتم ، وقد منعنا من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه ، فهو في عز من قومه ، ومنعة في بلده ، وانه قد أبى إلّا الانحياز اليكم واللحوق بكم ، فإن كنتم ترون انكم وافون له بما دعوتموه إليه ، ومانعوه من خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك ، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به اليكم ، فمن الآن فدعوه ، فإنّه في عز ومنعة من قومه وبلده » (2) .

ومن كلام للعباس رضي‌الله‌عنه قاله لأبي بكر ومن معه حين أتوه يطمعوه في أن يجعلوا له ولعقبه من بعده نصيباً ليقتطعوه من جانب عليّ وذلك بعد موت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسيأتي تفصيل ما قالوه له في ما يأتي من فصول الكتاب .

قال : فتكلم العباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله بعث محمداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما زعمت نبيّاً وللمؤمنين وليّاً فمنّ الله بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له ما عنده ، فخلّى على الناس أمرهم وليختاروا لأنفسهم مصيبين للحق ، لا مائلين عنه بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين ____________________

(1) انساب الأشراف 1 / 254 .

(2) بهامش الروض الأنف 1 / 275 .

الصفحة 145 من 484