مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 484

من مبلغ عمراً بأن المرء لم يخلق صباره  

وحوادث الأيام لا يبقى لها إلّا الحجاره  

ها إنّ عجزة أمه بالسفح أسفل من أواره  

تسفي الرياح خلاك كشيحه وقد سلبوا أزاره  

فأمره أن يقتل زرارة بن عدس رئيس بني تميم ، ولم يكن قاتلاً أخا الملك ولا حاضراً قتله . ومن نظر في أيام العرب ووقائعها ومقاتلها عرف ما ذكرناه » (1) .

رأي على رأي !

قال ابن أبي الحديد : « سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد رحمه الله فقلت له : إني لأعجب من عليّ عليه‌السلام كيف بقي تلك المدة الطويلة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ وكيف ما قتل وفتك به في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه ؟

فقال : لولا انّه أرغم أنفه بالتراب ووضع خده في حضيض الأرض لقتل ، ولكنه أخمل نفسه واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن ، وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار ونسي السيف ، وصار كالفاتك يتوب ويصير سائحاً في الأرض أو راهباً في الجبال ، ولما أطاع القوم الذين ولوا الأمر . . . تركوه وسكتوا عنه ، ولم تكن العرب لتقدم عليه إلّا بمواطاة من متولي وباطن في السر منه ، فلمّا لم يكن لولاة الأمر باعث وداع إلى قتله وقع الإمساك عنه ، ولولا ذلك لقتله ، ثم أجلٌ بعدُ معقل حصين .

فقلت له : أحق ما يقال في حق خالد ؟

____________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 283 ط الأولى بمصر .

الصفحة 142 من 484