من قبلها طبت في الظِلال وفي | مستودع حيث يُخصفُ الورق | |
ثم هبطت البلاد لا بشرٌ | أنت ولا مضغة ولا علق | |
بل نطفة تركب السفين وقد | ألجم نسراً وأهله الغرق | |
وخضت نار الخليل مكتتما | تجول فيها وليس تحترق (1) | |
تنقل من صالب إلى رَحم | إذا مضى عالم بدا طبق | |
حتى احتوى بيتك المهيمن من | خندف علياء تحتها النطق | |
وأنت لما ولدت أشرقَت الأ | رض وضاءت بنورك الأفق | |
فنحن في ذلك الضياء وفي النور | وسبل الرشاد نخترق (2) |
____________________
(1) وفي حياة الحيوان للدميري 2 / 35 ورد البيت هكذا :
وردت نار الخليل مكتتما | في صلبه انت كيف يحترق |
(2) لقد أخرج الأبيات المذكورة منسوبة للعباس جمعٌ من المؤرخين وأصحاب السير وحتى أصحاب المعاجم اللغوية مستشهدين ببعض أبياتها وإلى القارئ أسماء بعض تلكم المصادر : مستدرك الحاكم 3 / 327 ، وتلخيص المستدرك للذهبي 3 / 327 ، وحياة الحيوان 2 / 350 ، امالي الزجاج / 44 ، وامالي ابن الشجري 2 / 337 ، وتهذيب ابن عساكر ج 1 / 349 ، والبداية والنهاية 2 / 258 و 5 / 27 ، وسير اعلام النبلاء 2 / 75 ، وأدب الكاتب / 320 ، والغيث المسجم 1 / 275 ، والمناقب لابن شهراشوب / 1 ، والدرجات الرفيعة / 82 ، وانوار الربيع 5 / 193 ، ولسان العرب ( صلب ، طبق ، ظلل ، همن ، خصف ) والقاموس وتاج العروس ( ودع ) وفي التاج أيضاً ( صلب ، خصف ) ، والفائق 2 / 138 ، ومجمع الزوائد 8 / 217 ، والمقامة السندسية للسيوطي / 86 ط الجوائب / 1298 ه ، وتهذيب اللغة للأزهري 5 / 355 و 6 / 33 و 9 / 129 و 197 و 14 / 335 و 359 ، وغريب الحديث لابن قتيبة 1 / 359 / 365 وتأويل مختلف الحديث له ص 88 وغيرها ، وغيرها وانما أسهبت في ذكر المصادر لما اطلعت عليه مؤخراً من نفي نسبة الابيات إلى العباس مستبعداً نسبتها إليه ، لأنها كما يقول النافي ( قاموس الرجال ) : لم ترد في كتاب آخر أو خبر آخر ، ومتى كان العباس يقول الأشعار التصوفية




