مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 484

ما زال عباس بن شيبة غاية  

للناس عند تنكّر الأيام  

رجل تفتحت السماء لصوته  

لما دعا بدعاوة الإسلام  

فتحت له أبوابها لما دعا  

فيها بجند مطعمين كرام (1)  

وفي ذلك يقول حسان بن ثابت أيضاً :

سأل الإمام وقد تتابع جدبنا  

فَسُقي الغمام بغرة العباس  

عم النبيّ وصنو والده الذي  

ورث النبيّ بذاك دون الناس  

أحيا البلاد به الإله فأصبحت  

مهتزة الأجناب بعد اليأس  

أدب العباس :

قال المرزباني : كان العباس من معدودي خطباء قريش وبلغائهم وذوي الفضل منهم (2) وقال ابن رشيق : أمّا العباس فكان شاعراً مفلقا حسن التهدي (3) .

وقد وقفت له على مقاطيع من الشعر تدل على أدبه وفضله ، كقوله يحرّض أخاه أبا طالب على الطلب بدم عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف (4) :

____________________

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 250 ط افست دار السيرة .

(2) معجم الشعراء للمرزباني / 101 تح . عبد الستار أحمد فراج .

(3) العمدة 1 / 23 .

(4) كان عمرو بن علقمة خرج مع خداش بن عبد الله العامري أجيراً له إلى الشام ، ففقد خداش حبلاً ، فضرب عمراً بعصىً فنزي في ضربته أي نزف فمرض منها فكتب إلى أبي طالب يخبره خبره ، فمات منها ، وفي ذلك يقول أبو طالب :

أفي فضل حبل لا أباك ضربته  

بمنسأة قد جاء حبلٌ بأحبل  

فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة ، فقضى أن يحلف خمسون رجلاً من بني عامر بن لوي عند البيت ان خداشا ما قتله ، فحلفوا إلّا حويطب بن عبد العزّى ، فإن امه افتدت يمينه ، فقيل : انه ما حال عليهم الحول حتى ماتوا كلهم إلا حويطب . وهذه أول قسّامة

الصفحة 131 من 484