ما زال عباس بن شيبة غاية | للناس عند تنكّر الأيام | |
رجل تفتحت السماء لصوته | لما دعا بدعاوة الإسلام | |
فتحت له أبوابها لما دعا | فيها بجند مطعمين كرام (1) |
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت أيضاً :
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا | فَسُقي الغمام بغرة العباس | |
عم النبيّ وصنو والده الذي | ورث النبيّ بذاك دون الناس | |
أحيا البلاد به الإله فأصبحت | مهتزة الأجناب بعد اليأس |
أدب العباس :
قال المرزباني : كان العباس من معدودي خطباء قريش وبلغائهم وذوي الفضل منهم (2) وقال ابن رشيق : أمّا العباس فكان شاعراً مفلقا حسن التهدي (3) .
وقد وقفت له على مقاطيع من الشعر تدل على أدبه وفضله ، كقوله يحرّض أخاه أبا طالب على الطلب بدم عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف (4) :
____________________
(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 250 ط افست دار السيرة .
(2) معجم الشعراء للمرزباني / 101 تح . عبد الستار أحمد فراج .
(3) العمدة 1 / 23 .
(4) كان عمرو بن علقمة خرج مع خداش بن عبد الله العامري أجيراً له إلى الشام ، ففقد خداش حبلاً ، فضرب عمراً بعصىً فنزي في ضربته أي نزف فمرض منها فكتب إلى أبي طالب يخبره خبره ، فمات منها ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
أفي فضل حبل لا أباك ضربته | بمنسأة قد جاء حبلٌ بأحبل |
فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة ، فقضى أن يحلف خمسون رجلاً من بني عامر بن لوي عند البيت ان خداشا ما قتله ، فحلفوا إلّا حويطب بن عبد العزّى ، فإن امه افتدت يمينه ، فقيل : انه ما حال عليهم الحول حتى ماتوا كلهم إلا حويطب . وهذه أول قسّامة




