مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 484

عن أبيه عن أجداده عن جابر أنّ السِنة لمّا أصابت أهل المدينة سنة الرمادة استسقوا ثلاث مرات فلم يسقوا فقال عمر بن الخطاب : لأستسقين غداً بمن يسقينا الله به ، فأخذ الناس يقولون بعليّ بحسن بحسين ، فلمّا أصبح غداً عند العباس وقال له : اخرج بنا حتى نستسقي الله بك ، فقال العباس : يا عمر اقعد في بيتي ، فأرسل العباس إلى بني هاشم أن تطهروا وألبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه ، فأخرج طيباً فطيّبهم ، ثم خرج العباس وعلي أمامه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره ، وقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا ، ثم أتوا المصلّى فوقفوا ، ثم انّ العباس : حمد الله وأثنى عليه فقال : اللّهم إنك خلقتنا وعلمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا ، اللّهم كما تفضّلت علينا في أوله فتفضل علينا في آخره .

قال جابر راوي الحديث فما تمّ دعاؤه حتى سحّت السماء ، فما وصلنا إلى منازلنا إلّا بللنا من المطر ، فقال العباس : أنا المسقي ابن المسقي ابن المسقي كررها خمس مرات ، فقيل لموسى بن جعفر وكيف ذاك ، فقال : استسقى فسقى عام الرمادة واستسقى عبد المطلب بسقي زمزم . . . إلى أن قال : والخامسة : أسقى الله إسماعيل زمزم (1) .

وروى الشيخ الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه مجيء عمر إلى العباس طلباً للاستسقاء قال : « فقام العباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اللّهم ان عندك سحاباً وإن عندك مطراً ، فانشر السحاب وأنزل فيه الماء ثم أنزله علينا ، واشدد به الأصل واطلع به الفرع ، وأحي به الضرع ، اللّهم إنا شفعاء إليك عمّن لا ____________________

(1) ينابيع المودة / 306 ط اسلامبول سنة 1302 ه و 367 368 ط الحيدرية ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7 ص250 وفي : اختصار ابن بدران مهذب التاريخ خلل ظاهر ، ربّما كان عن غير عمد والله العالم .

الصفحة 128 من 484