مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 484

وذكر المؤرخون واصحاب السير : انّ العباس هو الذي كان تولّى تزويج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من ميمونة بنت الحارث ، وهي اخت زوجته أم الفضل ، وأصدقها من ماله 400 درهم وذلك في ذي القعدة عام سبع من الهجرة .

كما ذكروا أنه هو الذي قام بضيافة عبد الله بن جدعان بدلاً عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وسيأتي في الحديث عن حبر الأمة في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّ أباه العباس كان يبعثه إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليبيت عنده ولا ينامنّ حتى يحفظ له صلاته ودعاءه ممّا يشعرنا بأن العباس أراد الأستنان بسنته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أعماله العبادية ليلاً وهو في بيته .

مكانة العباس عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

لقد ذكر الحافظ ابن البطريق ( ت 523 ) وهو من عيون علماء الإمامية في القرن السادس في مقدمة كتابه ( عمدة عيون الأخبار ) ما يدل على فضل العباس مستدلاً في ذلك بآي من القرآن الكريم كآية المودة في القربى (1) ، وآية الخمس (2) ، وآية الفيء (3) ، واستدل أيضاً بما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي بسنده عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : « قلت يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا ، لقونا بغير ذلك ؟ قال : فغضب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله » (4) .

قال الحافظ ابن البطريق : فأدخل العباس في جملة من لا يدخل قلب رجل الإيمان إلّا بحبهم ، وهذا أبلغ ممّا ذكره الثعلبي في المعنى ، لأنه أدخله بكاف ____________________

(1) الشورى / 23 .

(2) الأنفال / 41 .

(3) الحشر / 7 .

(4) عمدة عيون الأخبار 1 / 47 .

الصفحة 123 من 484