صحيحه (1) ، ومسلم (2) ، وأبو داود في سننه (3) ، والنسائي (4) ، والطبراني في معجمه (5) . وقد أقطعه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في هجرته هو ونوفل بن الحارث في موضع واحد وآخى بينهما فكانا متجاورين كما كانا في الجاهلية شريكين في المال متحابين متصافيين .
وخرج العباس مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وشهد فتح مكة (6) وله قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أبي سفيان ابن حرب حين جاء مستسلماً : « أحبسه عند خطم الجبل بمضيق الوادي حتى تمرّ عليه جنود الله ، قال العباس : فخرجت حتى حبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي ، فمرّت عليه القبائل فيقول : مَن هؤلاء يا عباس ؟ فأقول : سُليم ، فيقول : ما لي ولسُليم ، فتمرّ به قبيلة فيقول : من هؤلاء ؟ فأقول : أسَلم ، فيقول : ما لي ولأسَلم ، وتمر جهينة فيقول : ما لي ولجهينة ، حتى مرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كتيبته الخضراء من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يُرى منهم إلّا الحدق ، فقال : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقلت : هذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المهاجرين والأنصار ، فقال : يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً ، فقلت : ويحك إنها النبوّة ، فقال : نعم إذا » (7) .
وليس ببعيد أنّ العباس أحسّ من أبي سفيان في موقفه ذلك اليوم أنه لا يزال امرءاً تساوره نفسه بالملك ، ولم يقتنع بالنبوّة ، لذلك قال للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول ____________________
(1) صحيح البخاري برقم / 1948 و 4279 .
(2) صحيح مسلم برقم / 1113 .
(3) سنن ابي داود برقم / 2378 .
(4) سنن النسائي 4 / 184 .
(5) المعجم الكبير للطبراني 11 / 26 .
(6) قال ابن خلدون : فبعث العباس رحله إلى المدينة وانصرف معه غازياً ، تاريخ ابن خلدون 2 ق 2 / 42 .
(7) أعيان الشيعة 2 / 337 .




