مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 1 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 484

إسلام العباس :

اختلف المؤرخون في وقت إسلامه ، فعن ابن عساكر عن عمرو بن عثمان أنه أسلم ليلة الغار (1) .

وفي حديث الواقدي : أنّه أسلم وأسلمت معه زوجته أم الفضل ، وعلى هذا يكون إسلامه بمكة قبل الهجرة ، لأن أم الفضل زوجته كانت أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة أم المؤمنين ، فهي ثانية المسلمات السابقات ، وفي حديث أبي رافع مؤشر واضح على ذلك .

فإنّ أبا رافع كان مولى للعباس فوهبه للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « كنت غلاماً للعباس ابن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، وأسلمت أم الفضل وأسلمتُ ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك » (2) .

وفي الاستيعاب : انه أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه (3) .

وفي حديث الحجاج بن علاط (4) ما يشير بوضوح إلى أنه كان مسلماً يسرّه ما يفتح الله به على المسلمين ، وأظهر إسلامه يوم فتح خيبر .

وقيل : إن إسلامه كان قبل بدر ، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكان المسلمون يتقوّون به بمكة ، وكان يحب أن يقدم على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ____________________

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 232 .

(2) طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 5 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 511 .

(3) الاستيعاب 2 / 485 ط حيدرآباد ، وقارن أسد الغابة 3 / 110 ط أفست الاسلامية .

(4) حديث الحجاج بن علاط مذكور في كتب التاريخ والسيرة في واقعة خيبر راجع طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 10 11 ، والسيرة النبوية لابن هشام 2 / 345 346 ، وتاريخ الطبري 3 / 17 19 ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 507 509 .

الصفحة 111 من 484