صفة العباس خَلقاً وخُلقاً :
وصفه مؤرخوه بأنه كان أبيض جميلاً بضّاً طويلاً ، له ظفيرتان ، معتدل القامة ، حسن الوجه ، كاملاً جواداً مطعماً وصولاً للرحم ، ذا رأي حسن ودعوة مرجوّة (1) .
قال أبن الأثير : « ذو الرأي هو العباس بن عبد المطلب عم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كان يضرب به المثل في سداد الرأي » (2) .
وقال الجاحظ : « ويقال انه لم يكن لقرشي مثل رأي العباس » (3) ، وذكر أيضاً نقلاً عن الكلبي انه قال : « كانت قريش تعدّ أهل الجزالة في الرأي العباس بن عبد المطلب » (4) .
وكان يقال له : ثوب لعاري بني هاشم ، وجفنة لجائعهم ، ومقطرة (5) لجاهلهم وفي ذلك يقول إبراهيم بن عليّ بن هرمة :
وكانت لعباس ثلاث نعدّها | إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا | |
فسلسلة تنهيَ الظلوم وجفنة | تباح فيكسوها السنام المزّغبا | |
وحلة عصب ما تزال معدة | لعارٍ ضريكٍ (6) ثوبه قد تهبّبا (7) |
____________________
(1) تهذيب التهذيب 5 / 123 ، نكت الهميان / 176 ، الاستيعاب 2 / 486 .
(2) المرصّع / 189 تح د إبراهيم السامرائي .
(3) البيان والتبيين 1 / 331 .
(4) نفس المصدر 2 / 263 .
(5) المقطرة : خشبة فيها خروق ، كل خرق على قدر سعة الساق ، يدخل فيها أرجل المحبوسين .
(6) الضريك : الضرير ، وهو أيضاً الفقير الجائع . قال في لسان العرب : الفقير اليابس الهالك سوء حال . 12 / 348 ط أفست عن بولاق .
(7) ابن قتيبة عيون الأخبار 1 / 342 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 231 .




