فبعث إليه معاوية فأخرجه من السجن ، فقال له معاوية : يا محمد بن أبي حذيفة ألم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذاب ؟ ألم تعلم أن عثمان قتل مظلوماً ، وأن عائشة وطلحة والزبير خرجوا يطلبون بدمه ، وأن
عليا هو الذي دس في قتله ، ونحن اليوم نطلب بدمه ؟ قال محمد بن أبي حذيفة : إنك لتعلم أني أمس القوم بك
رحماً وأعرفهم بك .
قال : أجل .
قال : فوالله الذي لا إله غيره ما أعلم أحداً اشترك (1) في دم عثمان وألب عليه غيرك ، لما استعملك ومن كان مثلك ، فسأله المهاجرون والأنصار أن يعزلك فأبى ففعلوا به ما بلغك ، والله ما أحد اشترك في دمه بدءاً وأخيراً إلا طلحة والزبير وعائشة ، فهم الذين شهدوا عليه بالعظمة (٢) وألبوا عليه الناس ، وشركهم (۳) في ذلك عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعمار والأنصار جميعاً .
قال : قد كان ذلك (4) .
قال : والله إني لأشهد أنك منذ عرفتك (0) في الجاهلية
والإسلام لعلى خلق واحد، ما زاد فيك الإسلام لا قليلاً
(۱) في ارا واض، والمصدر : أشرك ...
(۲) في المصدر : بالعظيمة ..
(۳) في الله : ويتركهم
(٤) في المصدر : ذاك .
(٥) في الحجرية : قد عرفناك .




