مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

منهج المقال في تحقيق احوال الرجال - الجزء 9 - محمد بن علي الاسترابادي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 508

رأسه إلى السماء ويقول : (باح (۱) ففعل ذلك مراراً فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصراً لا يبصره أحد ..

وقوله " : باخ ... إلى آخره ..

قال ابن طاووس في كلام له : إن أبا جعفر الي كان يقول : باخ وهو صغير ، فإن كان ذلك كناية عما يذهب إليه الغلاة فهو دخل عظيم، وإن لم

يكن ذلك بل إشارة إلى ما يتلفظ به الصبيان فالأمر قريب . وروى حديثاً آخر معناه : أن أبا جعفر الله كان صغيراً ويقرأ الكتاب ، ثم قال : وهذا إن ثبت فهو كالأول يعني أنه معجزة أظهرها الله ، وإن لم يثبت فلا كلام ، مع أن رواية محمد بن عبد الله بن مهران ، ثم رجح كونه مقدوحاً ، ثم قال : أما ما ورد من قول من قال : أراد أن يطير فقصصناه ، فإنه دال على اضطرابه ، وأما أنه قص فمعرض من ابن (۲) سنان للنقية والمداراة . ولأن دل على صحة العقيدة ، فليس دالاً على العدالة (۳) ، انتهى .

أقول : لا يخفى أن ما ذكر في هذه الترجمة وما سنذكره يدل على صحة تلك الرواية واقعاً، وعدم دلالة ذلك على العدالة غير مضر ، وليست

بلازمة فيه ، وقد أشرنا إلى ما يدل عليها .

وقوله الله : «باخ» الظاهر أنه مما يتلفظ به الصبيان ، ففي بعض الكتب أن سنه الله حينئذ كان سنة وأربعة أشهر ، وكان في حضن الخادم ، ويدل عليه قوله : وخادم قد حمله ، مع أن كونه كناية عما ذهب إليه الغلاة

(1) في الحجرية : واح، وفي المصدر : ناج، ويأتي في التعليقة : باخ . (۲) في (ب) وام : لاين . وما في المصدر كما أثبتناه .

(۳) التحرير الطاووسي : ٥١١

الصفحة 323 من 508