فإنها ليست إلا معجزاته الله ، ولا شك في أن الأئمة السلام من حين الولادة يتكلمون ، والذي جعلوه من القدح في ابن سنان أنه روى بعض الأخبار
بالوجادة ، والأخبار التي نقلوها جلها وجادة . ولو صح هذا القول منه لدلّ على نهاية ورعه وتقواه ، وحاشا من شيخ الطائفة أنه لا يفهم هذه ، ولكن لما ذكر بعض من لا فهم له ضعفه بهذه
الأشياء ، فهو يذكر تبعاً لهم ولو كان مقدوحاً فيه لكان اللازم على الشيخ لا أقل ألا يروي عنه ، مع أن كتب الشيخ مشحونة بأخباره ، ولو قيل : إنهم
من مشايخ الإجازة - في أمثال هذا الخبر - يسهل الأمر . وسيجيء غيره من المذمومين بأمثال هذه الذموم ، ولو لم يجز نقل خبره فكيف يجوز بعد وفاة الفضل ، وما يرد عليه كثيراً أشرنا إلى بعضها ،
وعليك بالتأمل في الباقي (1) ، انتهى .
وسيجيء عن الشيخ في الفائدة الرابعة في آخر الكتاب أنه كان من الوكلاء ، قوام الأئمة المحمودين عندهم ، الذين ما غيروا ولا بدلوا ولا خانوا
أصلاً ، وماتوا على منهاجهم . مضافاً إلى ما نشير إليه هنا وعن صه في المعلى بن خنيس : أن هذا
يقتضي العدالة (٢) ، فتدبر . وجش لم يطعن (۳) عليه بالغلو بل رده بقوله : هذا يدل على اضطراب
(1) روصة المتقين ١٤ : ٢٩ ، ٢٤ .
(۲) عن الخلاصة : ١٫٤٠٨ .
(۳) في اب والحجرية زيادة : فيه .




