وقال الكشي : قال نصر بن الصباح : لم يلق البرقي أبا بصير . بينهما القاسم بن حمزة ، ولا إسحاق بن عمار ، صه (۱) .
واعترض المحقق الشيخ محمد الله بأن الرواية عن الضعفاء لا يختص
به فلابد من وجه (۲) ، وفيه ما فيه فتأمل . وفي الفقيه في باب اللقطة ترضى عليه ، وقد أكثر من الرواية عنه (٣) .
وأكثر غيره من المشايخ أيضاً (4) . وهو كثير الرواية ومقبولها ، ورواياته مفتى بمضمونها ، ويؤيد وثاقته أيضاً إكثار أحمد بن محمد بن عيسى من الرواية عنه (٥) ، مع أنه ارتكب
بالنسبة إلى من روى عن الضعيف ما ارتكب ، وكذا القميون . فظهر ما في المسالك - في بحث الإرث بالنكاح المنقطع - أن جش ضعفه ، وغض : حديثه يعرف وينكر ، وإذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح
مقدم . وظاهر حال جش أنه أضبط وأعرف (٦) ، انتهى . لأن الجرح مفقود ، وجش مدح بما مدح مع أن تقديم الجرح مطلقاً غير مسلم ، وكون جش أضبط وإن كان مرجحاً لكن ترجح عليه ما أشرنا ،
وربما يرجح تعديل غيره على جرحه بمرجح .
(1) الخلاصة : ١٥٫٢٣٧ .
(۲) استقصاء الاعتبار ١: ٩٥
(۳) الفقيه ٤٧٫٢٩١:٣ ، ٤٠ ، و ١: ١٢٨٥٫٤٤٣ ، و ٢ : ١٦٢٣٫٣٢ ، معاني الأخبار : ۱٫۱۱۹ ، کمال الدين : ۵٫۲۲۱ ، وغيرها من الموارد الكثيرة .
(٤) الكافي ٣ ١٫٥٥٩ ، بصائر الدرجات : ٧٫٤٧٢ ، الاستبصار ۱: ٣٫٢١٥، تهذيب الأحكام ۱ : ٦٥٫١٧٢، وغيرها كثيرة ..
(٥) الكافي ۱: ۱۹٫۱۸۹ ، كامل الزيارات : ۳۹ ، ۱۸۷ ، الاستبصار ١: ٧٫٤٧٤.. (٦) مسالك الأفهام ٧: ٤٦٧ .




